أخبار محليه

مخدر الكوكايين

مخدر الكوكايين

مخدر الكوكايين
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاربعاء الموافق 15 يناير 2025
إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه و خليله وخيرته من خلقه، أدى الأمانة و بلغ الرسالة ونصح الأمة، ومحا الظلمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته وإقتدى بسنته إلى يوم الدين أما بعد إن الله تعالى عهد إلى الإنسان أن يحافظ على كلياته الخمس وحرم كل ما يؤدي إلى هلاك النفس وحرم القتل بين البشر ومما لا شك فيه أن المخدرات أيضا تؤذي وتؤدي إلى القتل والموت المحقق ولو كان بطيئا، والخمر، حرام من أي شيء كانت، وقال صلي الله عليه وسلم ” كل مسكر خمر وكل مسكر حرام”

ويقول صلي الله عليه وسلم ” ما أسكر كثيره فقليله حرام” فجميع أنواع المسكرات والمخدرات المأكولة والمشروبة كلها محرمة، والحبوب الضارة أو المخدرة أو الحشيشة وكل شيء يحصل به هذا المعنى من إسكار ومضرة على متعاطيه فإنه محرم، حتى ولو لم يسكر، إذا كان يضر بصاحبه ضرارا بينا فإنه محرم، كالتدخين والشيشة وغيره مما يتعاطاه الناس مما يضر ولكنه لا يسكر، فإن أسكر فهو محرم لإسكاره، وإن أضر فهو محرم لإضراره بالأبدان والعقول، ولقد ذكر العلماء أن أكل الحشيشة حرام ويجب على آكلها التعزير والزجر، وقال ابن تيمية إن الحشيشة أول ما ظهرت في آخر المائة السادسة من الهجرة حين ظهرت دولة التتار، وهي من أعظم المنكر وشر من الخمر في بعض الوجوه لأنها تورث نشوة ولذة وطربا كالخمر.

ويصعب الفطام عنها أكثر من الخمر” وقال عن الحشيشة ” يجلد صاحبها كما يجلد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة وغير ذلك من الفساد ” وإن كان هناك من يشك في حرمة المخدرات، فنقول له إن الله أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث، فيا ترى تحت أي منها تندرج المخدرات؟ فإذا لم تندرج تحت الطيبات فإنها تندرج تحت الخبائث، والخبائث لا تحتاج إلى دليل من الشرع حتى يحرمها، بل بالعقل والفطرة يدرك الإنسان أن ما يضره لا يجوز له أن يتناوله، فلماذا الجدال؟ وأما عن مخدر الكوكايين ففي عام ألف وثماني مائة وستين ميلادية نجح نيما في إستخراج مادة فعالة من أوراق الكوكا وخلال أقل من عشرة سنوات أصبحت تستخدم كمخدر موضعي ممتاز.

إضافة إلى إستعمالات طبية أخرى ولم يلبث الكوكايين أن أصبح من أحد المخدرات المنتشرة بين طبقات المجتمع الراقية خاصة وأن سيغموند فرويد وهو العالم النفسي قد كتب عن متعة تناوله، ومازال الكوكايين حتى الآن أحد أكثر المخدرات إنتشارا في الأمريكتين، وأثناء التعاطي يمنح الكوكايين إحساسا مؤقتا بالقوة والسعادة نظرا لتأثيره المنبه على الجهاز العصبي مما يؤدي إلى زيادة في نشاط المخ، وعدم الرغبة في النوم وعدم الشعور بالتعب وإتساع حدقة العين وزيادة ضربات القلب غير أن الإدمان على الكوكايين يسبب إعتمادا نفسيا وعضويا ومضاعفات صحية أهمها فقدان الإحساس بالأطراف والهلوسة وأخطرها هو السلوك العدواني والإجرامي إضافة إلى تدهور حاد بالتوازن النفسي.

والقدرة على العمل وكثيرا ما ينتهي الأمر بالمدمنين إلى إصابتهم بأرق مزمن ونوع من الجنون يصعب علاجه إضافة إلى الضعف الجنسي وإن الإقلاع عن تعاطي الكوكايين يترك أعراضا إنقطاعية شديدة، فيا أيها الإخوة الكرام كم في البيوت من أخبار حزينة، وكم في الصدور من أسرار دفينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى